أحمد بن محمد القسطلاني
261
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
وذلك ) أي القتل ( في ذات الإله ) أي في وجهه تعالى وطلب رضاه وثوابه ( وإن يشأ . . . يبارك على ) وفي نسخة في ( أوصال شلو ) بكسر المعجمة وسكون اللام أي جسد ( ممزع ) بالزاي مقطع . والبيتان من قصيدة ذكرها ابن إسحاق أوّلها : لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا . . . قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد قربوا أبناءهم ونساءهم . . . وقربت من جذع طويل ممنع وكلهم يبدي العداوة جاهدًا . . . عليّ لأني في وثاق بمضيع إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي . . . وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي فذا العرش صبرني على ما أصابني . . . فقد بضعوا لحمي وقد ضلّ مطمعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ . . . يبارك على أوصال شلو ممزع وقد عرّضوا بالكفر والموت دونه . . . وقد ذرفت عيناي من غير مدمع وما بي حذار الموت إني لميت . . . ولكن حذاري حرّ نار تلفع فلست بمبد للعدو تخشعًا . . . ولا جزعًا إني إلى الله مرجعي فلست أبالي حين أقتل الخ . ( ثم قام إليه ) إلى خبيب ( أبو سروعة ) بكسر السين المهملة وسكون الراء وفتح الواو والعين لمهملة وبفتح السين لأبي ذر والأصيلي عن الحموي والمستملي ( عقبة بن الحارث فقتله ، وكان خبيب هو سنّ لكل مسلم قُتل صبرًا ) أي مصبورًا يعني محبوسًا للقتل ( الصلاة ) وإنما صار ذلك سنّة لأنه فعل في حياته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستحسنه وأقرّه ( وأخبر يعني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه ) وفي نسخة وأخبر بضم الهمزة وكسر الموحدة أصحابه ( يوم أصيبوا ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : أصيب أي كل واحد منهم ( خبرهم ) وسقط قوله يعني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لغير ابن عساكر ، وعند البيهقي في دلائله أن خبيبًا لما قال : اللهم إني لا أجد رسولاً إلى رسولك يبلغه عني السلام جاء جبريل عليه السلام فأخبره بذلك ( وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت ) أمير السرية ( حين حدثوا ) بضم الحاء وكسر الدال المهملتين ( أنه قتل أن يؤتوا ) بضم التحتية وفتح الفوقية ( بشيء منه يعرف ) به كرأسه ( وكان ) عاصم ( قتل رجلاً عظيمًا من عظمائهم ) يوم بدر هو عقبة بن أبي معيط وسقط لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر قوله عظيمًا ( فبعث الله لعاصم مثل الظلة ) بضم الظاء المعجمة وتشديد اللام السحابة المظلة ( من الدبر ) بفتح المهملة وإسكان الموحدة ذكور النحل أو الزنابير ( فحمته ) حفظته ( من رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئًا ) لأنه كان حلف أن لا يمس مشركًا ولا يمسه مشرك فبرّ الله قسمه . وسبق هذا الحديث في الجهاد . ( وقال كعب بن مالك ) : في حديثه الطويل الآتي إن شاء الله تعالى في غزوة تبوك ( ذكروا ) بفتح العين المهملة وسكون الميم ( وهلال بن أمية الواقفي ) بقديم القاف على الفاء ( رجلين صالحين قد شهدا بدرًا ) وهذا يرد على الدمياطي وغيره حيث قالوا : لم يذكر أحد مرارة وهلالاً في البدريين وما في الصحيح أصح والمثبت مقدم على النافي . 3990 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدَ حَدَّثَنَا اللَيْثٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا مَرِضَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتِ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) سقط ابن سعيد لغير أبي ذر قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام - رضي الله عنه - كذا في الفرع بالتعريف وفي أصله ليث ( عن يحيى ) بن سعيد الأنصاري ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( أن ابن عمر - رضي الله عنهما - ذكر له ) بضم الذال المعجمة ( أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ) أحد العشرة المبشرة ( وكان بدريًّا ) لم يشهد بدرًا لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعثه هو وطلحة يتجسسان الأخبار فوقع القتال قبل أن يرجعا فألحقهما النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمن شهدها وضرب لهما بسهميهما وأجرهما فكانا كمن شهدها ( مرض ) أي سعيد ( في يوم جمعة